باحث بالأزهر يوضح لمصراوي الأمانات الست التي أوصى بها سيدنا

0 9



12:22 م


الإثنين 01 نوفمبر 2021

كتب- محمد قادوس:

قال الدكتور أبو اليزيد سلامة، الباحث الشرعي بمشيخة الأزهر العالمى، إن المسلم لا بد أن يستثمر كل لحظة من حياته في الحصول على أكبر كمٍّ من الحسنات، والوصول إلى أعلى الدرجات، وهذا يكون باتباع سنة النبي الكريم ﷺ والخروج منها بالكنوز والدرر، ومن يتتبع سنة النبي ﷺ يجد فيه العلاج الناجح لكل مشكلة، والدواء الكافي من كل ألم، ويستطيع الإنسان أن يجعل نفسه في أمان من الله وضمان من فضله يحفظه بإذنه وأمره من الضر والأذى بجميع أنواعه، فمن أصابه من البلاء مع محافظته على هذه الأمانات فليعلم أن ذلك بقدر الله تعالى ، لحكمة يعلمها الله وقد يكون ما أصابك أهون بكثير مما كان سوف يصيبك لكن الله يعلم وأنتم لا تعلمون.

وردا على سؤال طرحه مصراوي يقول: ما هي الامانات الست التي أوصى بها سيدنا محمد- صلى الله عليه وسلم؟، قال الباحث الشرعي في رده لمصراوي: أما عن الامانات الست، التي أوصانا بها سيدنا محمد- صلى الله عليه وسلم- فهي:

الأمان الأول: عليك أن تستيقظ مبكرًا من نومك مع صلاة الصبح لتصلي الصبح في المسجد في جماعة والمرأة تصلي في بيتها فتكون في أمان من الله فقد روى الإمام مسلم في “صحيحه” من حديث جندب بن عبد الله رضي الله عنه، قال رسول الله ﷺ: «مَنْ صَلَّى الصُّبْحَ فَهُوَ فِي ذِمَّةِ اللهِ، فَلَا يَطْلُبَنَّكُمُ اللهُ مِنْ ذِمَّتِهِ بِشَيْءٍ فَيُدْرِكَهُ فَيَكُبَّهُ فِي نَارِ جَهَنَّمَ». والمعنى أن هذا المسلم يكون أمان الله، وهو أمان شرعي، أي أن الحق سبحانه وتعالى أمر المؤمنين أن يحفظوا له لهذا المسلم حقه، وأن من قام بالاعتداء عليه فهو منتهك لهذا الأمان مستحق للعقاب من الله تعالى.

الأمان الثاني: بعد أن تقوم بأداء صلاة الصبح عليك أن تقول أذكار الصباح، ومن الأذكار المهمة التي ينبغي عليك قولها دعاء وذكر يُسمَّى سيد الاستغفار والذي إذا قلته موقنًا من قلبك كان لك أمانًا من النار وضمانًا لدخول الجنة بإذن الله الواحد القهار، وهو ما رواه البخاري عن شَدَّاد بْن أَوْسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قال : « سَيِّدُ الِاسْتِغْفَارِ أَنْ تَقُولَ : اللَّهُمَّ أَنْتَ رَبِّي لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ خَلَقْتَنِي وَأَنَا عَبْدُكَ وَأَنَا عَلَى عَهْدِكَ وَوَعْدِكَ مَا اسْتَطَعْتُ ، أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ مَا صَنَعْتُ ، أَبُوءُ لَكَ بِنِعْمَتِكَ عَلَيَّ وَأَبُوءُ لَكَ بِذَنْبِي فَاغْفِرْ لِي فَإِنَّهُ لَا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا أَنْتَ ) ، قَالَ ﷺ: «وَمَنْ قَالَهَا مِنْ النَّهَارِ مُوقِنًا بِهَا فَمَاتَ مِنْ يَوْمِهِ قَبْلَ أَنْ يُمْسِيَ فَهُوَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ ، وَمَنْ قَالَهَا مِنْ اللَّيْلِ وَهُوَ مُوقِنٌ بِهَا فَمَاتَ قَبْلَ أَنْ يُصْبِحَ فَهُوَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ).

الأمان الثالث: تقوله في اليوم خمس مرات على الأقل، وهو تلاوة آية الكرسي بعد الفراغ من كل صلاة ففي الحديث عن أبي أمامة قال رسول الله ﷺ: «مَنْ قَرَأَ آيَةَ الْكُرْسِيِّ فِي دُبُرِ كُلِّ صَلَاةٍ مَكْتُوبَةٍ لَمْ يَمْنَعْهُ مِنْ دُخُولِ الْجَنَّةِ إِلَّا أَنْ يَمُوتَ» . [رواه الطبراني في ” الكبير”، بإسناد جيد].

الأمان الرابع: يقوله المسلم إذا وقع في بلاء أو مصيبة فقد روى الحاكم عن سعد رضي الله عنه قَالَ: ” كُنَّا جُلُوسًا عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ ، فَقَالَ : « أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِشَيْءٍ إِذَا نَزَلَ بِرَجُلٍ مِنْكُمْ كَرِبٌ ، أَوْ بَلَاءٌ مِنْ بَلَايَا الدُّنْيَا دَعَا بِهِ يُفَرَّجُ عَنْهُ» فَقِيلَ لَهُ : بَلَى ، فَقَالَ: « دُعَاءُ ذِي النُّونِ: لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ ».

الأمان الخامس: يحميك من المصائب المفاجئة فعن أبان بن عثمان عن عثمان بن عفان رضي الله عنه قال : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يقول : «مَنْ قَالَ : بِسْمِ اللَّهِ الَّذِي لَا يَضُرُّ مَعَ اسْمِهِ شَيْءٌ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي السَّمَاءِ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ لَمْ تُصِبْهُ فَجْأَةُ بَلَاءٍ حَتَّى يُصْبِحَ ، وَمَنْ قَالَهَا حِينَ يُصْبِحُ ثَلَاثُ مَرَّاتٍ لَمْ تُصِبْهُ فَجْأَةُ بَلَاءٍ حَتَّى يُمْسِيَ »

فَأَصَابَ أَبَانَ بْنَ عُثْمَانَ الْفَالِجُ [يعني الشلل]، فَجَعَلَ الرَّجُلُ الَّذِي سَمِعَ مِنْهُ الْحَدِيثَ يَنْظُرُ إِلَيْهِ ، فَقَالَ لَهُ : مَا لَكَ تَنْظُرُ إِلَيَّ ؟! فَوَاللَّهِ مَا كَذَبْتُ عَلَى عُثْمَانَ وَلَا كَذَبَ عُثْمَانُ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ، وَلَكِنَّ الْيَوْمَ الَّذِي أَصَابَنِي فِيهِ مَا أَصَابَنِي غَضِبْتُ فَنَسِيتُ أَنْ أَقُولَهَا . [رواه أبو داود].

الأمان السادس: هذا أمان يحفظك ويحفظ أولادك من الأخطار والبلاء وخصوصًا عندما تغيب عنهم فقد روى النسائي في “السنن الكبرى”، وأحمد عَنْ قَزْعَةَ ، قَالَ: ” «كُنْتُ عِنْدَ ابْنِ عُمَرَ، فَلَمَّا خَرَجْتُ شَيَّعَنِي وَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: ( قَالَ لُقْمَانُ الْحَكِيمُ : إِنَّ اللهَ إِذَا اسْتُودِعَ شَيْئًا حَفِظَهُ ) ، وَإِنِّي أَسْتَوْدِعُ اللهَ دَيْنَكَ ، وَأَمَانَتَكَ، وَخَوَاتِمَ عَمَلِكَ ، وَأَقْرَأُ عَلَيْكَ السَّلَامُ » ” .



Source link

اترك رد

close
%d مدونون معجبون بهذه: