in

إسرائيل ترسل المزيد من القوات إلى رفح وغزة “على شفير المجاعة”


سترسل إسرائيل المزيد من القوات إلى مدينة رفح الواقعة في أقصى جنوب قطاع غزة، والتي أصبحت النقطة المحورية في الحرب بين إسرائيل وحماس، وسط مخاوف دولية بشأن التهديد الذي يتعرض له المدنيون من جراء “الاجتياح البري واسع النطاق”، وفق تقرير لصحيفة “نيويورك تايمز”.

توغل بري واسع النطاق؟

والخميس، أعلنت إسرائيل أن جيشها “سيكثف” عملياته البرية في رفح رغم التحذيرات الدولية من شن هجوم كبير على المدينة المكتظة الواقعة في جنوب غزة.

ويشير هذا الإعلان إلى أن إسرائيل تعتزم التوغل بشكل أعمق فرفح حيث لجأ أكثر من مليون نازح.

وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو، الخميس، متوجها إلى جنود في منطقة رفح إن “المعركة في رفح حاسمة… إنها معركة تقرّر أشياء كثيرة في هذه الحملة”.

ويتمسك نتانياهو بتنفيذ هجوم واسع على رفح التي يقول إنها آخر معقل رئيسي لحماس في غزة.

وأضاف وفق ما جاء في بيان صادر عن مكتبه “لا يقتصر الأمر على (وجود) بقية كتائبها فحسب (في رفح)، بل إنها (المدينة) بمثابة شريان حياة لها للهروب وإعادة الإمداد”.

وتابع أن استكمال المعركة “يقرّبنا مسافة كبيرة من هزيمة العدو”.

وقبل ذلك، أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي، يوآف غالانت، أن “قوات إضافية ستدخل” رفح و”سيتكثف النشاط (العسكري)” فيها.

عملية عسكرية “محدودة أم شاملة”؟.. ما وراء إخلاء المزيد من المناطق برفح؟

هل ما زالت  العملية العسكرية “محدودة” أم أصبحت “شاملة”؟، تساؤلات تصاحب مطالب “الإخلاء الجديدة” التي وجهها الجيش الإسرائيلي لسكان أحياء عدة بمناطق مختلفة من مدينة رفح بجنوب قطاع غزة، فلماذا يتسع نطاق تلك العمليات؟ وما أسباب وتداعيات ذلك؟

خلال الأسبوع الماضي، وصفت إسرائيل هجومها بأنه “عملية عسكرية محدودة”، لكن صور الأقمار الصناعية وتعليقات غالانت تشير إلى أن توغلًا أكبر قد بدأ بالفعل، حسبما تشير “نيويورك تايمز”.

اقتراب خطر المجاعة؟

ورفح هي المركز اللوجستي الأكثر أهمية في قطاع غزة، والبوابة الحاسمة لمعظم المواد الغذائية والأدوية وغيرها من المساعدات التي دخلت القطاع الذي يبلغ عدد سكانه 2.2 مليون نسمة. 

وقد أدى القتال إلى إغلاق معبر حدودي بين رفح ومصر، ولفترة من الوقت، أدى إلى انخفاض كبير في حركة المرور في المعبر بين رفح وإسرائيل في كيرم شالوم.

ومنذ سيطرة القوات الإسرائيلية على معبر رفح، أغلق المعبر أمام المساعدات الحيوية لسكان القطاع الذي بات على شفير المجاعة، وفق الأمم المتحدة.

وهذا الأسبوع، حذر برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة من أن “خطر المجاعة في غزة لم يلوح في الأفق أبدا”.

ومع توغل إسرائيل بشكل أعمق في رفح، وتجدد الغارات الجوية الإسرائيلية والقتال في شمال غزة الذي يعاني من ضغوط شديدة، مما أدى إلى فرار عشرات الآلاف من المدنيين الآخرين، فإن التساؤلات حول أين سيذهب النازحون من غزة وكيف سيدخل الغذاء والدواء وغيرها من الضروريات الأساسية ويتم توزيعها في مختلف أنحاء غزة تزداد أهمية، حسبما تشير “نيويورك تايمز”.

مجاعة أم تجويع.. من يتحمل مسؤولية الكارثة في قطاع غزة؟

يعاني سكان قطاع غزة من “الجوع الشديد” نتيجة الحرب بين إسرائيل وحركة حماس “المصنفة إرهابية في الولايات المتحدة ودول أخرى”، وسط اتهامات للحكومة الإسرائيلية باستخدام “سلاح التجويع” ونفي إسرائيلي، بينما يكشف مختصون لموقع “الحرة” معنى ذلك المصطلح ومن المستفاد من معاناة المدنيين في القطاع.

اضطر رأفت أبو طعيمة، 62 عاما، وعائلته إلى النزوح ست مرات منذ بداية الحرب في غزة. 

والخميس، وجد نفسه في أحدث ملجأ مؤقت له، محشورا داخل خيمة في مدينة خان يونس التي مزقتها المعارك، وهو يتساءل كيف سيطعم أطفاله التسعة.

وقبل الحرب، كان أبو طعيمة سائق سيارة أجرة، وهو من بين ما تقدر الأمم المتحدة أنه نزوح جماعي لـ 600 ألف شخص من مدينة رفح الجنوبية والمناطق المحيطة بها، حيث تقصف الغارات الجوية الإسرائيلية الأرض وحيث تتوغل الدبابات بشكل أعمق في المناطق الحضرية. الامتداد.

وقال أبو طعيمة، الذي نصبت خيمته في فناء المدرسة، إنه شعر بأنه مهجور. وقال: “لم يساعدنا أحد هنا بأي شيء”، وقد دفعه التوتر الناتج عن سبعة أشهر من الحرب إلى البكاء.

وأشار أبو طعيمة إلى أنه تمكن من العثور على بعض المساعدات في رفح، التي فر منها الأسبوع الماضي. 

ولكن في خان يونس يشعر بأنه محروم من الأمل، وقال: “لم يسأل عنا أحد… لا أحد يهتم حتى بكل هؤلاء الأطفال والنساء هنا”.

بين ليلة وضحاها.. كيف تغيرت مشاعر سكان رفح؟

“كنا نحتفل، نرقص، الشوارع امتلأت بهجة وفرحا وسرورا، كنا نهنئ بعضنا البعض بانتهاء هذا الكابوس، قبل أن ينقلب الوضع 180  درجة، بين ليلة وضحاها”، هكذا يصف عدد من سكان مدينة رفح بجنوب قطاع غزة حالهم قبيل الإعلان عن قبول حماس الهدنة، وقبل أن يبدأ الجيش الإسرائيلي “عملية عسكرية محدودة” شرق المدينة.

أمل جديد؟

وفي تطور يبعث على الأمل، قام الجيش الأميركي بتثبيت رصيف مؤقت على ساحل غزة، الخميس، مما أدى إلى إنشاء نقطة دخول إضافية للمساعدات الإنسانية، على الرغم من أن النظام لا يزال قيد الاختبار.

وقالت القيادة المركزية الأميركية في بيان إنه سيتم تحميل المساعدات على شاحنات ستبدأ في التحرك إلى الشاطئ “في الأيام المقبلة”.

وانطلقت السفينة الأميركية المحملة بالمساعدات الإنسانية، “ساجامور”، الأسبوع الماضي من قبرص إلى غزة، حيث تم تحميل المواد على سفينة أصغر لنقلها إلى الرصيف. 

وستتسلم الأمم المتحدة الشحنة وتشرف على توزيعها في غزة، وفقا للقيادة المركزية، التي قالت إن أي قوات أمريكية لن تطأ أقدامها المنطقة.

وقال الجنرال تشارلز براون، رئيس هيئة الأركان المشتركة، إنه خلال اليومين المقبلين، ستهدف القوات العسكرية والجماعات الإنسانية الأميركية إلى تحميل ثلاث إلى خمس شاحنات من الرصيف وإرسالها إلى غزة كتجربة تجريبية.

وقال الجنرال براون للصحفيين، الخميس، “من المحتمل أن يستغرق الأمر 24 ساعة أخرى للتأكد من أن كل شيء جاهز.. لدينا قوة حماية تم وضعها، ولدينا سائقو شاحنات متعاقدون على الجانب الآخر، ويوجد وقود لسائقي الشاحنات أيضا”.

ويقول المسؤولون إن البنتاغون يأمل أن تجلب عملية الرصيف مساعدات كافية لنحو 90 شاحنة يوميا في البداية، وتصل إلى 150 شاحنة يوميًا عندما تصل إلى طاقتها الكاملة.

وقالت وكالات إغاثة ومسؤولون في الأمم المتحدة إن قطاع غزة يحتاج إلى ما بين 500 إلى 600 شاحنة يوميا على الأقل لتلبية احتياجاته.

موجة النزوح مستمرة.. هل “مواصي غزة” قادرة على استيعاب المزيد؟

يستمر الجيش الإسرائيلي بمطالبة السكان والنازحين بإخلاء مناطق محددة من مدينة رفح بجنوب قطاع غزة والاتجاه نحو “المنطقة الإنسانية في المواصي”، وسط اتهامات فلسطينية بدفع السكان نحو “الموت” وتحذيرات من “كارثة إنسانية جديدة”.

واندلعت الحرب إثر هجوم حركة حماس غير المسبوق على مناطق ومواقع محاذية لقطاع غزة في السابع من أكتوبر، والذي أسفر عن مقتل 1200 شخص، معظمهم مدنيون، وبينهم نساء وأطفال، وفق السلطات الإسرائيلية.

وردا على الهجوم، تعهدت إسرائيل “القضاء على الحركة”، وتنفذ منذ ذلك الحين حملة قصف أتبعت بعمليات برية منذ 27 أكتوبر، أسفرت عن مقتل 35272 فلسطينيا، معظمهم من النساء والأطفال، وفق ما أعلنته وزارة الصحة في القطاع.



Source link

اترك رد

ليدز إلى نهائي ملحق الصعود للدوري الإنجليزي الممتاز

ستصل لعبة Grand Theft Auto 6 في خريف عام 2025