حسن الخاتمة.. وفاة حاجة على جبل عرفات بعد حياة حافلة بالصبر.. فيديو

حسن الخاتمة.. وفاة حاجة على جبل عرفات بعد حياة حافلة بالصبر.. فيديو


“السابقون السابقون” الذين إختصهم الله تعالي بالقرب منه، هكذا وصف أبناء قرية الحامولي الحاجة مها علي محمد عثمان التي توفيت أثناء تأدية مناسك الحج علي جبل عرفات وهي محرمة ملبية ساعية لله تعالي، ورغم دموعهم التي لا تتوقف علي فقدها ووحشتهم لها إلا أنهم يشعرون بالسعادة لحسن خاتمتها، وجزاءها من الله تعالي بعدما صبرت وإحتسبت حيث رزقت في بداية حياتها الزوجية بطفلتين من ذوي الهمم وصبرت علي رعايتهما، ثم أبتليت بوفاة زوجها وصبرت وإحتسبت وكانت فاجعتها الكبري بوفاة ابنها الوحيد الطالب بكلية الحقوق في حادث سير بدراجة بخارية، فكانت تشعر أن ظهرها قسم وكانت تعد الايام وتدخر المال للحج ولم تعلم أن الله ادخر لها حسن الخاتمة هناك .


يقول محمود محجوب الجارحي أحد أقارب الحاجة مها أن جميع أبناء قرية الحامولي رغم الحزن علي وفاتها إلا أنهم سعداء لنهايتها التي يعتبرونها جزاء كريم من الله سبحانه وتعالي بحسن الخاتمة لها تتويجا لمشوار صبرها الطويل علي الابتلاءات المتكررة التي كانت تعانيها طوال حياتها، ومكافأة من الله لها علي ابتسامة الرضا التي لم تفارق وجهها رغم كل ما مرت به من الحزن والألم وحسن ظنها بالله تعالي أن هناك خيرا إدخره لها بعد طوال صبرها.


ولفت محمود محجوب إلي أن الحاجة مها تزوجت من ابن عمها وفي بداية حياتهما رزقت بطفلتين من ذوي الهمم وكانت تجاهد لرعايتهما وتحسين قدراتها في النطق والكلام والتعامل مع من حولهم، وعندما أنجبت ابنها الوحيد ولاحظت أن حمل الأسرة ثقيل علي زوجها عملت عاملة خدمات بمدرسة الحامولي الابتدائية للإنفاق علي أسرتها وكانت تحلم لتعليم ابنها وحصوله علي مؤهل عالي وبالفعل وقفت بجانبه حتي إلتحق بكلية الحقوق.


وأشار محمود محجوب إلي أنه منذ عامين توفي زوجها بشكل مفاجئ وكانت صدمة كبيرة لها خاصة أنه كان مقرب الطفلتين وكانت تعتمد عليه كثيرا في رعايتهما معها، لكنها رضيت بقضاء الله وإحتسبت أجرها علي الله، وإستكملت مسيرتها وكانت تحلم باليوم الذي يتخرج فيه نجلها من الجامعة ليعمل وينفق علي الأسرة ويكون عرضها عن كل ما مرت به.


وأكد محمود محجوب أن فاجعة الحاجة هنية الكبري كانت منذ عام عندما توفي محمد ابنها الوحيد في حادث تصادم دراجة بخارية وحاءها محمولا علي الأكتاف وهو جثة هامدة.


وأشار إلي أن الحاجة مها منذ وفاة ابنها كانت أمنيتها الوحيدة والكبيرة هي الحج وكلما ذكرت سيرته كانت تردد ” يمكن ربنا يوعدني وأموت هناك” وكانت دائما تقول ” محمد واحشني وحاسة اني مش هطول عليه وهروحله”




وأكد محجوب أنه خلال السنوات الأخيرة كانت الحاجة مها متطوعة دائمة للقيام بالأعمال الخيرية المختلفة ، حيث كانت تساهم داهم في العشر الاوائل من ذي الحجة في عمل افطاز مجاني يوزع علي الصائمين، وكانت تنفق من راتبها المحدود في الخفاء دون أن يعلم احد وكانت متعففة وترفض اي مساعدات ودائما تقول راتبي يكفيني انا وبناتي .




وأشار محجوب إلي أنها قبل سفرها جابت منازل القرية وسلمت علي الجميع كأنها عودتهم وأصواتهم بالاهتمام ببناتها، لافتا إلي أنهم تلقوا خبر وفاتها يوم وقفة عرفات وتم إنهاء إجراءات دفنها خلال ساعات قليلة ودفنت في يوم عيد الأضحى بمكة المكرمة لتنال ما تمنت طوال عمرها .






Source link

اترك رد

close
Scroll to Top